الرئيسية / قصص وحكايات / قصص دينية / سفينة نوح عليه السلام

سفينة نوح عليه السلام

 

سفينة نوح عليه السلام

 

أمر الله تعالى نبيه نوح بصنع السفينة ، و أن يركبها و يأخذ معه فيها كل من آمن من قومه و أهله ، و أن يحمل معه في سفينته أيضاً زوجين اثنين من كل صنف من النباتات و الحيوانات

كان قوم نوح مصرين على إيذئه و تكذيبه و عبادة الأصنام بدلاً من التوجه إلى الله في عبادتهم ، و نتيجة لذلك ، فنح الله أبواب السماء بماء منهمر ، و تفجرت عيون الأرض ، و حينها ركض نوح إلى السفينة حاملاً معه كل ما أمره الله تعالى به، و قد بلغ عدد من معه ثمانين مؤمن ، إلا زوجته و ابنه

أشفق سيدنا نوح على ابنه الذي كان يدعى بكنعان ، و ناداه أن يؤمن به و يركب معه ، لكنه أبى زاعماً انه سيلجؤ إلى جبل يعصمه و يحميه من الماء ، و لما رفض ابنه ذلك ، توجه إلى الله تعالى بالدعاء طالباً منه أن ينجي له ولده ، فرد عليه ربه بان ابنه ليس من أهله و عاتب الله نوح في ذلك بأنه سأله ما ليس له به علم ، فاعتذر نوح من ربه طالباً منه المغفرة عما بدر منه

سارت السفسنة بعد ذلك مخترقة الأمواج ، إلى أن رست على جبل من ديار بكر على الحدود التركية يدعى بالجودي ، و خرج كل من على السفينة إلى اليابسة فتزاوجوا و ملأوا الأرض و كانت في ذريتهم البركة

و بذلك فقد أغرق الله تعالى قوم نوح الكفرة بالطوفان و أنجى عباده المؤمنين ، و قد جاء ذلك بالآيات التالية من سورة هود
حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ
وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ
قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ
قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ
قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ
قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ

ا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.